|
حق العودة: مقدس وقانوني وممكن
د.سلمان
أبو ستة
جريدةالدستور، عمان
أربع حلقات: 3/9 ،4/9 ،10/9 ، 13/9/1997م
طلعت علينا الصحف مؤخراً بأخبار مشروع جديد
للتوطين، قدمته المحامية اليهودية الأمريكية دونا آرزت، وتبناه
مجلس العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة وطاف به على الدول
العربية ليقنعها بهذا الحل لمشكلة اللاجئين.
وهذا المشروع هو الأخير في مسلسل مشاريع
التوطين التي بدأ تاريخها بتاريخ الصهيونية في فلسطين·.
وكما شغلت "المسألة اليهودية" ألمانيا النازية خلال الحرب
العالمية الثانية شغلت"المسألة الفلسطينية" فكر الصهيونية منذ
نشوئها وخلال 100 عام تلت، وضعت خططاً لحلها، أي الخلاص من
الشعب الفلسطيني بالطرد والترحيل والمذابح والحرب والحصار
الاقتصادي والتوطين خارج فلسطين.
(1)التوطين : الوصفة المزمنة لنهاية الشعب الفلسطيني
سياسة
الترحيل والتوطين من أعمدة الفكر الصهيوني الثابتة
كان الترحيل والتوطين خارج الوطن، ولا يزال، من
أعمدة الفكر الصهيوني الثابتة·. نادى به هرتزل إذ كتب في
12/6/1985:"سنحاول طرد المعدمين خارج الحدود بتدبير عمل لهم
هناك· وفي نفس الوقت سنمنعهم من العمل في بلدنا"·. وفي نيسان
عام 1905 قال إسرائيل زانغويل:" يجب أن نستعد لطرد هذه القبائل
العربية بالسيف مثلما فعل أجدادنا"·. وعندما بدأت الهجرة
الصهيونية الروسية الأولى وأنشئت المستعمرات "الكيبوتز" تمسكت
الصهيونية بالثوابت الآتية: الأرض التي يحصلون عليها لا تعود
ملكيتها للعرب بأي حال، وتبقى ملكاً للشعب اليهودي في كل
مكان·. ويمنع العمال العرب من العمل على هذه الأرض، ولا يتم
التعامل الاقتصادي مع العرب·. وبعد الحرب العالمية الأولى قدم
وايزمان وأرونسون اقتراحاً إلى مؤتمر السلام بتحويل فلسطين إلى
دولة يهودية وطرد العرب منها بالقوة، وإسكانهم على ضفاف دجلة
والفرات الخصبة·. وفي عهد الانتداب كان صوت جابوتنسكي هو
المعبر الحقيقي عن الأفكار الصهيونية الخاصة بترحيل
الفلسطينيين إذ قال في تشرين الثاني 1939"ليس هناك خيار·. يجب
أن يخلي العرب المكان لليهود في أرض إسرائيل ...·شكراً لله
فنحن اليهود لا ننتمي إلى الشرق...·لذلك يجب أن نكنس الروح
الإسلامية من أرض إسرائيل"·. لقد أدت أفكار جابوتنسكي إلى
تكوين عصابة الأرغون"ايتسل" التي تزعمها مناحيم بيغن فيما بعد،
وعصابة شتيرن"ليحي" التي تزعمها إسحاق شامير فيما بعد·. كان
جابوتنسكي ينطق بوضوح ما كان يخفيه بن غوريون وجماعة العمل.
لكن يوسف وايتز، زميل بن غوريون ونهّاب
الأراضي، والذي تزعم أول لجنة للترانسفير في الأربعينات قال :"
نريد فلسطين بدون عرب".
النكبة
وفي الفترة الواقعة بين 29/11/1947 ( قرار
تقسيم فلسطين ) إلى تموز 1949 تاريخ توقيع آخر اتفاقية هدنة مع
سوريا، تحقق لإسرائيل ما كانت تخطط له منذ سنوات طويلة·. لقد
نفذت بالقوة العسكرية عملية طرد الفلسطينيين من بلادهم تحت
ستار الدفاع عن النفس، وأصبح بذلك 000ر805 من سكان فلسطين
لاجئين، وهم سكان 531 قرية ومدينة، وأراضيهم تمثل 6ر92% من
إسرائيل·. هذه الكارثة الكبرى التي عرفت باسم
النكبة"الهولوكوست الفلسطيني" ليس لها نظير في التاريخ الحديث،
إذ لم يحدث من قبل أن غزت أقلية أجنبية أكثرية وطنية واحتلت
أرضها وطردتها من ديارها بدعم مالي وسياسي وغطاء شرعي دولي من
الخارج.
ولتغطية آثار هذه الجريمة أقنعت إسرائيل الغرب
بأن هؤلاء اللاجئين مشكلة عربية لأن العرب هم الذين اعتدوا على
إسرائيل وأن اللاجئين خرجوا طوعاً أو بأوامر عربية، وأن
مسؤولية إيوائهم وتوطينهم تقع على عاتق الدول العربية·. وبعد
أربعة عقود كشفت الملفات الإسرائيلية في أبحاث موريس وبابي
وسيغيف وفنكلشتين، ما يؤكد ما كان يقوله مئات الآلاف من
اللاجئين طوال كل تلك السنوات، وشاء الغرب أن يصم أذنيه عن
سماعه.
وبعد النكبة وطرد اللاجئين، بدأت المحاولات
لإضفاء العقلانية على هذا الطرد باعتباره أمراً واقعاً يجب
التسليم به ووضع الحلول له·. في عام 1949 صدرت دراسة عن المعهد
الملكي للدراسات الاستراتيجية، قامت بها السيدة ثيكنس تقترح
فيها توطين اللاجئين في سوريا والعراق وشرق الأردن، وتستثني
لبنان لأنه "مكتظ بالسكان وتركيبته معقدة"·. وحتى عام 1967
ظهرت دراسات متعددة وخطط جدية للتوطين خارج فلسطين منها مشروع
جونستون لتوزيع المياه العربية (1954 - 1957) الذي كان يهدف
إلى تخصيص جزء من مياه نهر اليرموك والأردن لتوطين الفلسطينيين
في الضفة الشرقية من النهر·. وحاولت تلك المشاريع استعمال
الأونروا أداة لهذا التوطين· فقاومها اللاجئون بالإضرابات
وتحطيم مكاتب الوكالة·. وطوال هذه المدة استمرت إسرائيل في
عملية الترانسفير·. في 2/9/1950 اقترف مجرم الحرب شارون قائد
الوحدة 101 مذبحة في حق عرب العزازمة·. كما حدثت مجزرة أخرى في
العرقوب بحق عرب العتايقة، وطرد نصف سكان النقب الباقون من
ديارهم إلى الأردن ومصر·. وكذلك طرد سكان المجدل الذين رفضوا
النزوح على يد موشي ديان·. واعتبر الفلسطينيون الباقون في
ديارهم أسرى حرب تحت الحكم العسكري من 1948 - 1966 وصودرت ثلثا
أملاكهم (ولا تزال المصادرة مستمرة)·. وكشفت الأبحاث الجديدة
أن غرض مذبحة كفر قاسم هو طرد ما تبقى من الفلسطينيين في
إسرائيل في عملية هافارفيريت·. وفي أعوام 1953 - 1958 وضعت خطة
لتوطين اللاجئين في ليبيا بمبادلة بعض أملاك اليهود في شمال
أفريقيا مقابل هجرة هؤلاء إلى إسرائيل·. كما وضعت خطة لتوطين
اللاجئين في العريش، وتسليم قطاع غزة لإسرائيل.
لقد أوضح نور مصالحه بجلاء، في كتابيه الهامين
عن عمليات الترحيل والتوطين قبل 1948 وبعدها، تلك الخطط
الثابتة في الفكر الصهيوني معتمداً في الغالب على مصادر
إسرائيلية·. وكما أن خطط الترحيل والتوطين من الثوابت
الصهيونية فإنه مما لا شك فيه أيضاً أن اللاجئين رفضوا وقاوموا
كل مشاريع التوطين على مدى 05 عاماً ولا توجد بادرة، رغم
الضغوط والإحباط والهزائم، على أن هذا الوضع سيتغير.
التوطين
بعد 1967
أما بعد حرب 1967 فقد تغيّر الوضع والأسلوب
وحجم المشكلة·. فقد زاد عدد اللاجئين فبعضهم كان لاجئاً وهاجر
للمرة الثانية، وبعضهم طرد من وطنه في الضفة وغزة فأصبح
نازحاً·. وتضاعفت مساحة الأرض العربية المحتلة عدة مرات· وإزاء
شعور الإسرائيليين بالانتصار أمعنوا في سن القوانين التي
تتحايل على استيلاء الدولة على أراضي اللاجئين في إسرائيل،
وكانت إسرائيل تتعامل مع هذه الأراضي بحذر ترقباً لتسوية و صلح
أو حرب·. وبينما أصبحت مشكلة اللاجئين مشكلة متفاقمة، ازداد
إصرار إسرائيل على إيجاد حل لها على حساب العرب واللاجئين
أنفسهم·. وفي العقدين التاليين لعام 1967 صدرت عشرات الدراسات
لمؤلفين ومخططين يهود بجنسيات إسرائيلية وأمريكية وغيرها·. وهي
تتراوح بين الجاد والعنصري، لكنها كلها تعتمد على العناصر
الآتية زادت أو نقصت:
الفلسطينيون ليسوا شعباً، ولكنهم مجموعة من
العرب يمكنهم العيش في بلاد العرب الواسعة·. أرض الفلسطينيين
ليست فلسطين، فهذه أرض إسرائيل·. الفلسطينيون عرب رحّل ليس لهم
ارتباط بالأرض، مثلنا نحن اليهود·. وهم لا يحسنون تطويرها ولا
حتى الدفاع عنها، فهم لا يستحقونها·. ومن الأجدر أن تبقى في
حوزة شعب حضاري مثل اليهود (لا يذكرون من أي قطر أتى هؤلاء
اليهود الحضاريون)·. لم يُطرد الفلسطينيون من فلسطين، وإنما
خرجوا بأوامر عربية، ولذلك تقع على العرب مسؤولية إيوائهم·.
قرارات الأمم المتحدة عن حق العودة غير ملزمة وغير ممكنة على
أي حال لأن البلاد معبأة باليهود·. وقد زالت معالم القرى
العربية·. لن يستطيع أحد تنفيذ هذه القرارات·. نحن اليهود كشعب
حضاري نؤيد مساعدة اللاجئين إنسانياً بتوفير الغطاء والغذاء
لهم بدعم اقتصادي من البلاد العربية الغنية وأوروبا، وتوطينهم
في أي مكان من العالم عدا وطنهم·. ولا مانع أن يكون لبعضهم
داخل حدود إسرائيل الكبرى نوع من الحكم الذاتي لتسيير شؤونهم
المدنية.
لا تخلو دراسة أو مشروع للتوطين من كل هذه
المبادئ أو معظمها، وتسوّق هذه المشاريع لدى الإدارة الأمريكية
وأوروبا على هذا الأساس·. والنتيجة الطبيعية لهذه القواعد
اعتبار أن ترحيل هؤلاء الناس أو عدم الاعتراف بحقوقهم لا يمثل
إجحافاً بهم، لأنهم ليسوا شعباً وليس لهم وطن، وأن تشريدهم
والقضاء عليهم كشعب ليس فيه ما يشعر الضمير الحضاري بالعار·.
ومن هنا فإن الفجوة بين هذه الأفكار النازية العنصرية وحقوق
الشعب الفلسطيني وآماله تزداد اتساعاً.
لنختزل مشاريع التوطين المتعددة التي يقترحها
متعاطفون مع إسرائيل ومنهم دون بيرتز، الذي يكتب عن هذا
الموضوع دون توقف منذ الخمسينات تحت اسم مؤسسات أمريكية،
وأدلمان الذي يؤكد على ضرورة المعاملة الإنسانية للاجئين
بتوفير المساعدة والحماية لهم"في موطنهم الجديد"·. ومارك هيللر
المحلل في معهد جافي للدراسات الاستراتيجية، الذي يوطن
اللاجئين في الخارج ويتكرم بالسماح لجزء منهم بالعودة إلى
الضفة وغزة في دويلة عاجزة·. شلومو غازيت الجنرال الإسرائيلي
الذي خلع بدلته العسكرية ليقدم نفس الأفكار ويضيف أن موطن تلك
الدويلة هي الضفة بعد انتزاع الآتي منها: نهر الأردن، والمناطق
العسكرية والمناطق التي تقع تحتها الطبقات الحاملة للمياه
والمناطق الخالية والمناطق المرتفعة والمهمة استراتيجياً وشبكة
الطرق الحيوية والقدس الكبرى والباقي مبروك على الدويلة.
دونا
آرزت
نختزل هذه المشاريع ونركز على الطبعة الأخيرة
منها·. ذلك هو المشروع الذي قدمته دونا آرزت وتبناه مجلس
العلاقات الخارجية الأمريكي·. والأخير مؤسسة أمريكية تعنى
بالشؤون الخارجية من وجهة نظر أمريكية، وأعضاؤه شخصيات مهمة في
الاقتصاد والسياسة والحرب، وبعضهم كانت لهم مناصب رسمية·. وله
لجنة فرعية تعنى بالشرق الأوسط من أعضائها شخصيات عربية·.
وتأتي للمجلس معونات مالية، منها معونات عربية، ويوجد عدد كبير
من اليهود العاملين في المجلس.
أما دونا آرزت فهي يهودية أمريكية من أصل روسي
تدرّس الحقوق في جامعة سيراكيوز وهي عضو في جمعيات إسرائيلية
عديدة، وكانت ناشطة في تأمين هجرة الروس إلى إسرائيل، كما أنها
نشرت أبحاثاً عن المنشورات ذات الطابع المحرض ضد السامية، وعن
إزالة النازية، كما أنها مستشارة قانونية لجمعية الشاذين من
طلبة الحقوق.
عنوان كتابها مشوّق ومثير"من لاجئين إلى
مواطنين: الفلسطينيون ونهاية الصراع العربي الإسرائيلي"·.
وتتأسف آرزت على معاناة الفلسطينيين خلال نصف قرن، وتقدم
الوصفة الناجعة لإنهاء آلام المريض بالقضاء عليه بطريقة
إنسانية، فهي توزع الفلسطينيين على الدول العربية والعالم بعد
أن تستوعب الضفة أقل عدد ممكن حتى لا يسبب ذلك الإزعاج
لإسرائيل·. وحتى لا يشعر الفلسطينيون بالغربة في آلاسكا مثلاً
فإنها تقرر أنهم جميعاً يستحقون جوازاً فلسطينياً بجانب أي
جنسية أخرى يحملونها، وذلك كله بشرط أساسي وهو مربط الفرس·.
ذلك الشرط هو أن يتخلى الفلسطينيون نهائياً وتماماً عن حقوقهم
ومطالبهم خلال فترة زمنية قصيرة، مقابل تعويضات يدفعها العرب
والعالم لهم، ومقابل تعويضات أكبر منها تدفع لليهود الذين
خرجوا من بلاد عربية ليسكنوا في ديار اللاجئين·. وبذلك تبقى
الأرض الفلسطينية ملكاً خالصاً شرعياً لإسرائيل· وتطير حمائم
السلام سعيدة فوق إسرائيل وألاسكا·. لا تكتفي المؤلفة بعرض هذا
المشروع النازي ببرود أعصاب، بل تلجأ إلى التزوير لتمرير خطتها
الجهنمية·. تقتبس المؤلفة" جدول 4/1 صفحة 88" أرقاماً عن عدد
الفلسطينيين في العالم من مكتب الإحصاءات الأميركي·. وبالرجوع
إلى هذا المصدر، يتضح أن العدد المذكور يغطي البلاد العربية
فقط ولا يشمل العالم·. لكن هذا لا يهز لها شعرة·. فهي تعمد إلى
عدد الفلسطينيين في البلاد العربية عدا دول الطوق، وتقسمه إلى
نصفين: تضع نصفاً في تلك البلاد العربية والنصف الآخر في دول
العالم·. هذا التزوير مفيد، خصوصاً وأن التقدير الأميركي منخفض
أصلاً، وهذا يجعل أرقام المرحّلين مقبولة أكثر.
ولكي تخفي المؤلفة بشاعة خطة الترانسفير فهي
تقفز قفزتين: الأولى في الزمن من 1995 إلى 2005·. والثانية في
المكان من مكان اللجوء الحالي إلى مكان الترحيل الجديد، وتدمج
الفقرتين حتى لا تتضح معالم الجريمة·.
لقد فصلنا هاتين المرحلتين وبينا النتيجة في
الجدول المرفق·. العمود الأول يمثل الوضع النهائي كما تضعه
المؤلفة اليهودية·. ولكي تصل إلى هذا الوضع، يجب ترحيل
اللاجئين كما هو في العمود الثاني: الترحيل من البلد مبيّن بين
قوسين، والترحيل إلى البلد بدون قوسين·. أما العمود الثالث
فيمثل عدد اللاجئين المطلوب توطينهم ومنحهم الجنسية في البلاد
المشار إليها مقابل كل رقم وتفصيل ذلك كما هو آت بيانه.
غزة: ترى المؤلفة أن اكتظاظ قطاع غزة مصدر قلق
لإسرائيل ولذلك يجب إزالته·. مثلاً كثافة معسكر الشط شمال غزة
000ر80 شخص·. وتقضي خطتها بترحيل 000ر690 من غزة·. ولكن إلى
أين؟ إلى مواطنهم في المجدل والمسمية واللد والرملة؟ لا· هم
يطيرون فوق هذه الديار دون أن يطأوا أرضها ليستقروا في الضفة،
المقرر لها استيعاب 000ر844 شخص جديد.
الأردن: تقرر المؤلفة أن عدد 000ر000ر2 فلسطيني
(عام 2005) في الأردن كاف ومناسب، بعد توطينهم توطيناً كاملاً
هناك·. ويتبقى لديها فائض 000ر375 ماذا تفعل بهذا الفائض؟ لا
تزال الضفة تستطيع استيعاب 000ر140، فلينتقل هؤلاء إن لم يكن
إلى أوطانهم فإلى القرب منها على الأقل والباقي 000ر235 أين
يذهبون؟ سترحلهم أرزت إلى ألاسكا وأشباهها·. ونسأل: كيف يعود
000ر140 لاجئ فقط من الأردن إلى فلسطين، مع أن النازحين فقط
يصل عددهم إلى 000ر800؟ التفسير واضح· مثلما خففت المؤلفة من
عدد الفلسطينيين في غزة، ستفعل الشيء نفسه في الضفة، وذلك حتى
لا يسبب ذلك إزعاجاً لإسرائيل، وحتى تبقى المنطقة المحيطة
بإسرائيل مخلخلة سكانيا، وتقوم بدور الحاجز بين إسرائيل ودول
الطوق.
لبنان: لبنان يشغل بال المؤلفة كثيراً، لقرب
اللاجئين من موطنهم في فلسطين، ولوجود المقاومة اللبنانية
العتيدة، ولأن اللاجئين في لبنان أكثرهم سخطاً على أحوالهم،
وأقدرهم على التعبير السياسي بحرية، وأقلهم قيوداً· لذلك ترى
أنه يجب تفريغ لبنان من الفلسطينيين الذين تقدرهم بـ 000ر375
عام (2005)·. من هذا العدد سترحل 000ر300إلى أنحاء العالم
والباقي (000ر75) تكرمت بتوطينهم في لبنان·. لماذا هذا الرقم
السحري (000ر75) الجواب في الفقرة التالية.
خطة دونا آرزت للتنظيف العرقي· تحليل ديموغرافي للخطة والمناطق
المطلوب ترحيل اللاجئين منها وإليها.
"السكان المفقودون" هو رقم أسقطته آرزت من حسابها
|
مكان اللجوء
|
تقدير آرزت 1995 |
تقدير آرزت 2005 |
الترحيل من |
ترحيل إلى الضفة الغربية |
ترحيل إلى بلاد عربية |
ترحيل إلى الخارج |
توطين |
|
اسرائيل
قطاع غزة
الضفة الغربية
الأردن
لبنان
سورية
دول عربية أخرى
دول أجنبية
المجموع
السكان المرحلون
السكان المفقودون
مجموع الفلسطينيين |
000ر840
000ر880
000ر200ر1
000ر832ر1
000ر372
100ر352
600ر446
000ر452
700ر374ر6
|
000ر075ر1
000ر450
000ر400ر2
000ر000ر2
000ر75
000ر400
000ر965
000ر900
000ر265ر8
|
087ر14-
948ر690-
246ر375-
310ر407-
509ر56-
099ر544ر1
|
087ر14
948ر690
127ر139
162ر844
|
671ر141
874ر215
254ر28
799ر385
|
447ر94
436ر191
254ر28
137ر314
099ر544ر1
|
000ر075ر1
000ر450
838ر555ر1
000ر000ر2
000ر75
000ر400
031ر579
032ر586
901ر720ر6
901ر720ر6
610ر129ر1
610ر394ر9 |
تتلخص الخطة في توطين 000ر640ر3 موجودين خارج فلسطين وترحيل
000ر544ر1 ثم توطينهم في البلاد العربية والعالم مناصفة، وبذلك
يبقى 000ر850ر2 في الضفة وغزة، و000ر000ر1 في إسرائيل· وهناك
عدد أهملته الخطة (000ر640ر1) مصيره مجهول.
إسرائيل: تحتفظ المؤلفة لإسرائيل بأخف الأعباء وأقل أعداد
العائدين وأصعب شروط الدخول•. فهي تساوي إسرائيل بلبنان من حيث
إنها تطلب منها توطين 000ر75 فقط ليعودوا إلى قراهم الأصلية في
الجليل•. وتضع شروطاً تعجيزية لدخولهم: أن يكون لهم أقارب من
الدرجة الأولى وألا يكون لديهم مشاعر معادية لإسرائيل... الخ•
وإذا رفضت إسرائيل دخولهم يمكنهم الاستئناف لدى لجنة دولية،
ولا يتناسب مع سقم هذا الاقتراح إلا عنصرية صاحبته.
وتنسى المؤلفة أن تذكر لقرائها أن ترومان، المؤيد الأول
لإسرائيل، أصر عام 1949 على أن تعيد إسرائيل 000ر300 لاجئ "أي
000ر400ر2 الآن في تاريخ خطة المؤلفة" وهم سكان الأرض
الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل بالقوة زيادة عن خطة التقسيم
(24% من فلسطين)•. كان إصرار ترومان شرطاً لموافقة أمريكا على
قبول إسرائيل في الأمم المتحدة•. ولما تأكدت إسرائيل أن أمريكا
جادة في موقفها وافقت & |